يزيد بن محمد الأزدي

93

تاريخ الموصل

محمد الهاشمي ، وعميرة بن يثربى ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله عنها وعن أبيها « 1 » . ثم دخلت سنة تسع وخمسين وفيها كان مشتى عمرو بن مرة الجهني بأرض الروم في البر ، وغزا في البحر جنادة بن أبي أمية . وفيها استعمل معاوية عبد الرحمن بن زياد على خراسان . وفي هذه السنة وفد عبيد الله بن زياد على معاوية في أشراف أهل البصرة فعزله عنها ، ثم رده عليها وجدد له الولاية ؛ وسبب ذلك أن عبيد الله بن زياد وفد في أهل العراق على معاوية ، فقال له : ائذن لوفدك على منازلهم وشرفهم ؛ فأذن لهم ، ودخل الأحنف في آخرهم وكان سيئ المنزلة من عبيد الله ، فلما نظر معاوية رحب به وأجلسه معه على سريره ، ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله والأحنف ساكت ، فقال : ما لك يا أبا بحر لا تتكلم ؟ قال : إن تكلمت خالفت القوم ، فقال : انهضوا فقد عزلته عنكم ، فاطلبوا واليا ترضونه ، ثم بعث إليهم معاوية بعد أيام ، فقال : من اخترتم ؟ فاختلفت كلمتهم ، وسمى كل فريق منهم رجلا والأحنف ساكت ، فقال له معاوية : ما لك لا تتكلم ؟ قال : إن وليت علينا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا ، وإن وليت علينا من غيرهم فانظر في ذلك ، فقال معاوية : فإني قد أعدته عليكم ، ثم وصاه بالأحنف « 2 » ، وقبح رأيه في مباعدته . فلما هاجت الفتنة لم يف لعبيد الله غير الأحنف . وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، وكان الوالي على الكوفة النعمان بن بشير ، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد ، وعلى المدينة الوليد بن عتبة ، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد ، وعلى سجستان عباد بن زياد ، وعلى كرمان شريك بن الأعور « 3 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أسامة بن زيد أبو محمد الحب ابن الحب ، وجرول ابن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس المعروف بالحطيئة ، وعبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، وعبد الله أبو هريرة ، وعبد الله ابن بحينة وبحينة أمه وأبوه مالك بن القشب ويكنى أبا محمد ، وقيس بن

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 296 - 302 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 305 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 3 / 525 ) .